بهاء الدين الجندي اليمني
291
السلوك في طبقات العلماء والملوك
الأشرقي مقدم الذكر ، ثم ترافق هو والشيخ يحيى بن أبي الخير إلى بلد وحاظة فأخذا عن الإمام زيد بن الحسن المهذب وشيئا في الأصول واللغة كغريب أبي عبيد ومختصر العين ونظام الغريب ، وأدرك الحسن بن أبي عباد فأخذ عنه مختصره ، ثم لما عاد هو والشيخ يحيى إلى بلده ذي السفال قرأ عليه الشيخ يحيى كافي الصفار ، والجمل في النحو وأخذ عنه جمع كثير ، منهم محمد بن موسى العمراني ناسخ القرآن ومنسوخه للصفار وأخذ عنه أبو السعود بن خيران معاني القرآن للصفار والمعتمد للبندنيجي وكان مشهورا بالصلاح وصحبة أبي العباس الخضر « 1 » بحيث كان يوجد عنده في أثناء ذلك ويمليه شيئا من ذلك ، والذي حقق عنه أنه أملاه باب الأذان وقيل غيره وبالأول أخبرني الفقيه الصالح الآتي ذكره . ولما انقرضت ذريته وبلغ السلطان ، سلطان البلد وهو يومئذ المظفر يوسف بن عمر الآتي ذكره ، اشترى الكتاب بثمن واف وأوقفه بمدرسته التي أنشأها بمغربة تعز « 2 » وتوفي بقريته ذي السفال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وقبر بمقبرة في غربي القرية « 3 » وقبره يزار ويتبرك به وقد زرته مرارا . ومنهم أبو الفتوح بن عثمان بن أسعد بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن عمران العمراني أول من شهر من بني عمران بالفقه وهو خال الشيخ يحيى وأول من أخذ عنه كافي الصردفي بحق أخذه له عن مصنفه . ومنهم القاضي علي بن محمد بن شيبان ، أخذ علم الأدب عن ابن حمّد مقدم الذكر وإبراهيم بن عباد وكان فاضلا . ومنهم إبراهيم بن وليد ، كان فقيها فاضلا . ومنهم أبو الحسين يحيى بن محمد بن عمر بن الفقيه أحمد بن الفقيه إبراهيم بن الفقيه أبي عمران مقدمي الذكر ، من قرية الملحمة مولده سنة ست
--> - ليس بها أنيس لا يتعبد بها أو لا يدرس بها العلم بل قائمة وفيها كتابة ذكرناها في غير هذا الكتاب . ( 1 ) أي النبي الخضر . ( 2 ) مغربة تعز معروفة عامرة آهلة بالسكان ، وكم هنالك من مدارس خراب ومن جملتهن مدرسة الملك المظفر ، فإنها لا تعرف لاندراس ذلك ، والآن وفي عصرنا تحولت المدارس إلى بيوت وعمران والحال أنها أوقاف . ( 3 ) لا زالت مقابر علماء بني علقمة كما ذكر المؤلف ماثلة ، وهنالك قبة على قبور كثيرة ولكن الأمطار والسيول تكاد تجرفها إن لم يتداركها أهل الصلاح ، فالجهل مخيم هنالك ولهم ذرية باقية لا تهتم بذلك .